حدود المسؤولية الجنائية في ضوء الفقه المقاصدي
حدود المسؤولية الجنائية
الكلمات المفتاحية:
المسؤولية الجنائية، ، الفقه المقاصدي، ، الاستحقاق الأخلاقي للعقوبة، الحرية والقدرةالملخص
يعالج هذا البحث إشكالية حدود المسؤولية الجنائية في ضوء المنهج المقاصدي منطلقًا من أن المسؤولية ليست مجرد رابطة قانونية شكلية بين الفعل والعقوبة، بل حكم أخلاقي تشريعي مشروط بتوافر الحرية والقدرة والقصد ومراعاة السياق الإنساني والاجتماعي للفعل الإجرامي ويكشف البحث أن التوسّع في إسناد المسؤولية وفق تصورات تجريدية للفاعل الجنائي أفضى إلى إضعاف العدالة العقابية، وتحويل الجزاء إلى أداة ضبط اجتماعي أكثر منه وسيلة لتحقيق الإنصاف.
ويُبيّن البحث أن الأساس الفلسفي للمسؤولية الجنائية يقوم على افتراض أهلية الاختيار، وأن أي اختلال جوهري في هذه الأهلية، سواء بفعل الإكراه أو الاضطرار أو نقص الإدراك أو الضغوط البنيوية، يُقوّض الاستحقاق الأخلاقي للعقوبة، كما يبرز قدرة المنهج المقاصدي على ضبط هذه الإشكالية من خلال قيود معيارية أصيلة، في مقدّمتها اعتبار القدرة الواقعية، وضبط القصد والنية، ومراعاة المآلات والظروف الشخصية بما يحقق التوازن بين حماية النظام العام وصون كرامة الإنسان.
ويخلص البحث إلى أن إعادة بناء المسؤولية الجنائية على أساس مقاصدي تقتضي الانتقال من منطق الزجر المجرّد إلى منطق الإصلاح والعدل التفاضلي، بما يُعيد وصل القانون بالقيم الأخلاقية، ويمنح العقوبة مشروعيتها بوصفها أداة لتحقيق العدالة لا وسيلة للهيمنة.
التنزيلات
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة العلوم القانونية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.




